السيد محمد الصدر

404

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

وثلاثمائة « 1 » . ومعنى ذلك أنه توفى بعد وفاة الإمام العسكري عليه السلام بخمس وأربعين سنة ، وحيث إن والده رضي اللّه عنه ، قد اضطلع بالسفارة عدة أعوام فالأولى أن يقال : ان سفارته امتدت حوالي الأربعين عاما ، لا نحوا من الخمسين ، كما قال الشيخ في الغيبة . وإذ يكون تاريخ وفاة أبيه مجهولا ، مع الأسف ، يكون مبدأ توليه للسفارة مجهولا أيضا ، غير اننا نعرف انه كان سفيرا قبل عام 267 لأن ابن هلال الكرخي طعن في سفارته ، وكان أحد المنحرفين عن خطه على ما سنسمع في الفصل الآتي ، وكانت وفاة ابن هلال عام 267 « 2 » أي بعد وفاة الإمام العسكري بسبع سنين ، وبذلك يمكن القول على وجه التقريب : ان الشيخ عثمان بن سعيد تولى السفارة خمس سنوات وتولاها ابنه أربعين سنة . وبهذا التحديد لمدة سفارته ، نستطيع أن نعرف ، انه رضي اللّه عنه ، أطول السفراء بقاء في السفارة ، ومن ثم يكون أكثرهم توفيقا في تلقي التعاليم من الإمام المهدي ( ع ) ، وأوسعهم تأثيرا في الوسط الذي عاش فيه ، والذي كان مأمورا بقيادته وتدبير شؤونه . وكان لأبي جعفر العمري ، كتب مصنفه في الفقه ، مما سمعه من أبي محمد الحسن العسكري عليه السلام ، ومن الصاحب « المهدي » ( ع ) ومن أبيه عثمان بن سعيد عن أبي محمد وعن أبيه علي بن محمد « الامام

--> ( 1 ) انظر غيبة الشيخ الطوسي ص 223 وإعلام الورى ص 416 . ( 2 ) انظر غيبة الشيخ الطوسي ص 245 ورجال النجاشي ص 65 .